يساهم قطاع الصيد بشكل هام في التنمية الاقتصادية بموريتانيا، من خلال العائدات المعتبرة التي يوفرها، وكذلك مساهمته في التشغيل والتوازنات الاقتصادية الكبرى، والأمن الغذائي.
وبناء على أن هذا القطاع يعتبر مصدرا متجددا للثروة؛ فقد احتل مكانة هامة في الاقتصاد الوطني، ويراهن عليه بشكل كبير لأن يكون أحد محركات التحول الاقتصادي في المرحلة المقبلة.
يمتد الشاطئ الموريتاني من دلتا نهر السنغال وحتى حافة خليج الرأس الأبيض؛ ويبلغ طول واجهته البحرية 720 كلم²، وتمتلك الجمهورية الإسلامية الموريتانية منطقة اقتصادية خالصة تقدر ب200 ميل، مساحتها 234 ألف كلم مربع،² مع حيازتها لجرف قاري عريض 39 ألف كلم مربع²، وتعرف هذه المنطقة بوفرة وتنوع مواردها السمكية ذات الجودة التجارية العالمية، وقد تم التعرف علي أكثر من 600 عينة من الأسماك؛ من ضمنها 200 عينة ذات قيمة تجارية وقابلة للتسويق؛ من بينها رأسيات الأرجل (الاخطبوط، الحباري، الحبار الرخوي)، الأسماك القشرية( الجمبري الشاطيئ، جمبري الأعماق، جراد البحر، سرطانات الأعماق)، و الأسماك السطحية.
وتتميز الشواطئ الموريتانية بكونها من أغنى شواطئ العالم حيث تقدر الكميات الممكن اصطيادها، دون الإخلال بالتوازنات البيولوجية للمخزون بـ 1.8 مليون طن سنويا لا تزال نسبة كبيرة منها تصدر كمنتج خام دون تحويل ولا تصنيع .
تتوزع المصائد التي تحوى هذا المخزون إلى 6 مجموعات رئيسية، 4 منها مصائد للثروة السمكية القاعية، و2 للسطحية، وتستغل هذه المصائد من خلال الصيد التقليدي الذي يعتبر من أقدم أنواع الصيد لدى الموريتانيين، وكذلك تستغل من خلال الصيد الصناعي، وقد عرفت أساطيل هذه الأنظمة تزايدا كبيرا خلال السنوات الأخيرة.
وقد تم بذل جهود كبيرة خلال السنوات الأخيرة في مجال ترقية وتطوير البني التحتية الخاصة بالصيد، حيث تمت توسعة ميناء انواذيبو المستقل، و تنظيفه من خلال نزع حطام السفن من منطقة الرسو في الميناء، والتوسعة الجارية في مؤسسة ميناء خليج الراحة، وتشييد ميناء "تانيت" في المنطقة الوسطي، إضافة إلي عمليات تأهيل سوق السمك بانواكشوط وبناء طرق لفك العزلة عن قرى الصيادين.
كما شهدت المصانع العاملة في معالجة المنتجات البحرية على اليابسة نقلة نوعية، حيث انتقلت من 50 مصنع سنة 2006 إلي 94 مصنع سنة 2014 من ضمنها نسبة 97% معتمدة لدي الأسواق الأوروبية؛ وتستجيب للمعايير المطلوبة لهذا الغرض، وتعود الزيادة الكبيرة في عدد المصانع أساسا إلي زيادة مصانع دقيق السمك، ففي الوقت الحاضر يوجد 29 مصنعا للطحن بطاقة إنتاجية نظرية تقارب 1 مليون طن، هذا في وقت حصل فيه 11 مصنعا على الترخيص، وهي الآن قيد التشييد، وتقدر كمية الأسماك الصغيرة السطحية المعالجة في مصانع الطحن ما يربو على 300 ألف طن.
|